من نحن

أقيمت جمعية لسان بهدف تعزيز العدالة اللّغويّة بواسطة تيسير استخدام اللّغتين الدّارجتين في القدس - العبريّة والعربيّة. نحن نؤمن أنّ اليُسر اللّغويّ مورد حيويّ لخلق حيّز مقدسيّ قوامه الاحترام، بمعنى تمكين جميع السكّان أن يعيشوا هُويّتهم وحياتهم بحرّية تامّة وبكامل الحقوق. 

 

هدفنا

هدفنا أن نزوّد الجماعات السكّانية في شرقيّ القدس بالأداة اللّغويّة التي تمكّنهم من التغلّب على عقبات لغويّة تعيق إمكانيّات تحصيل كامل حقوقهم أو الحصول على الخدمات الحيويّة. نحن نحرص على القيام بذلك آخذين بعين الاعتبار عوامل ثقافيّة، مضمونيّة، جغرافيّة واقتصاديّة. حاليًّا، نحن نعمل على تحقيق رؤيتنا عبر تقديم خدمات تعليم اللّغة العبريّة لنساء من القدس الشرقيّة، وتعليم اللّغة العربية للطواقم الطبّية. على المدى البعيد، نحن نطمح إلى حضور متساوٍ للّغتين السّائدتين داخل مختلف الأجهزة في المدينة كما في فضائها العامّ.

 

 

قصّتنا

أقيمت جمعيّة "ליסאן- لسان" عام 2015 بمبادرة من شابّات مقدسيّات؛ ثمّ نمت وتطوّرت نشاطاتنا في استجابة مباشرة للتحدّيات التي يواجهها سكّان القدس على خلفيّة تنوّع الواقع المقدسيّ وتعقيداته.

يبلغ عدد سكّان القدس 882,652 نسمة (معطيات عام 2016)، نحو 63% منهم يهود، ونحو 37% عرب. يقيم معظم السكّان اليهود في القسم الغربيّ من المدينة، فيما يقيم السكّان العرب في القسم الشرقيّ. نسيج الحياة في مدينة القدس حسّاس ومعقّد، بسبب عوامل عديدة، منها: التّركيبة السكّانية المتنوّعة، إذ يعيش فيها أبناء قوميّات وثقافات وأديان مختلفة؛ وتأثير وزنها النوعيّ الكبير على منطقة غلاف القدس، بصفتها حاضرة كبرى ("متروبولين")؛ ومكانتها الخاصّة كمدينة ذات أهمّية عالميّة تقع في القلب من صراع قابل للانفجار.

معدّلات الفقر في المدينة عالية عمومًا، لكنّ الوضع الاجتماعيّ والاقتصاديّ في القدس الشرقيّة قاسٍ على نحو خاصّ. تفيد المعطيات أنّ سكّان القدس الشرقية يعانون من الفقر الحادّ، من محدوديّة أفق فرص العمل، من ضعف الجهاز التعليمي والتربويّ، ومن انعدام المرافق الاقتصاديّة والمادّية. علاوة على ذلك، تُدار الحياة العامّة في المدينة غالبًا باللغة العبرية؛ المفاصل المركزية في الحياة العامّة - الخدمات، المؤسّسات الحكوميّة، العمل، الصحّة، التعليم العالي والترفيه، معظمها متاح فقط لمتحدّثي اللّغة العبريّة. من هنا أصبح عدم معرفة اللّغة العبريّة أحد العوائق التي تصعّب على سكّان شرقيّ القدس إدارة حياة سليمة، إضافة إلى كونه عامل تصنيف ذي تأثير كبير على فرص هؤلاء السكّان للحصول على مستوى معيشة متساوٍ. هذه الصعوبات تواجهها نساء شرقيّ القدس على نحوٍ أشدّ، حيث تتاح لهنّ فرص أقلّ من الرّجال للانخراط، وبالتالي الانكشاف على اللّغة العبريّة. إلى جانب ذلك، عدم معرفة اللّغة العبريّة يمنع المسؤولين الناطقين بالعبريّة من تقديم الخدمات الحيويّة لسكّان شرقيّ القدس - علمًا أنّ الناطقين بالعربيّة يشكّلون أكثر من ثلث السكّان.

IMG_4734.jpg
A special class in Hebrew about medicine
Arab women study spoken Hebrew at the Hebrew University in Jeruslem

 

عن الجمعية

 

على هذه الخلفيّة توجّهت إلينا، في عام 2013، مجموعة من النساء سكّان حيّ العيساويّة في القدس الشرقيّة، في معرض بحثهنّ عن برنامج لتعليم اللّغة العبريّة يلائم احتياجاتهنّ الملحّة، حيث كنّ يصطدمن يوميًّا بحاجز اللّغة لدى خوض المعاملات في مجالات عديدة داخل الهيئات الحكوميّة، مرافق الخدمات الصحّية، سوق العمل، معاهد التعليم العالي ومرافق الترفيه، وغيرها. عبّرت النساء عن إحساس بعدم الثقة بالنفس وفقدان الاستقلاليّة بسبب عدم معرفة اللّغة. أخذنا نلتقي بتلك النساء أسبوعيًّا بشكل غير رسميّ، وفي هذا الإطار بدأنا نعلّمهن اللّغة العبريّة؛ وعندما ازداد عدد النساء المشاركات، أخذنا في تجنيد مزيد من المتطوّعات والمتطوّعين؛ وبعد مضيّ سنة أنشأنا المشروع التطوّعي "מדברות עברית– نتكلّم العبريّة"، بالتعاون مع "مركز مجتمعي العيساويّة". وحين توالت طلبات الانضمام للمشروع، وفي أعقاب اهتمام جهات أخرى من شرق المدينة وغربها بنشاطنا، أقمنا في عام 2015 جمعيّة "ליסאן - لسان".

 

 

مبادئ عمل الجمعيّة

  • ينمو النشاط ويتطوّر من خلال العمل الميداني: نحن نقدّم العون للمتوجّهات والمتوجّهين إلينا بمبادرة منهنَ/ـم، انطلاقًا من إدراكنا بالحاجة إلى معرفة اللّغة. لا ينحصر تأثير عملنا في نطاق الجمعيّة، بل هو يتغلغل إلى داخل المجتمع المحلّي الذي جاءت منه الطّالبات والمتطوّعات، ممّا يوسّع دوائر التأثير. من ذلك أنّ كثيرًا من الشباب (شبّانًا وشابّات) يكتشفون من خلال النشاط العمليّ صورة متعدّدة الطبقات وأكثر ثراءً للواقع المقدسيّ. 

  • إكساب مهارات التواصل الفوريّ للمشاركات والمشاركين: بهدف تعزيز مكانتهم/نّ في الحيّزين الخاصّ والعامّ، وتحسين قدرتهم على تحصيل حقوقهم وتدبّر أمورهم بأنفسهم، وعلى الوصول إلى الموارد اللّازمة والمستحقّة لهم. 

  • التلاؤم الثقافيّ والمضمونيّ: نحن ندرك أهمّية ملاءمة مشاريعنا ثقافيًّا لجمهور الهدف. لقد تمّ تطوير وتصميم كلّ من المنهاج الدّراسيّ والحيّز التعليميّ بحيث يلائمان الاحتياجات العينيّة وعامل الوقت والمحدوديّات الجغرافيّة للطالبات والطلاب.

  • التطوّع في حيّز متعدّد الثقافات والقطاعات: معظم نشاطات منظّمتنا تعتمد على مرشدين ومرشدات يعملون تطوّعًا في المشاريع المختلفة بدافع إحساسهم بالمسؤوليّة والالتزام الاجتماعيّ. كما أنّ جميع مشاريعنا يعمل فيها متطوّعون ومتطوّعات من متحدّثي العبريّة ومتحدّثي العربيّة. ترى الجمعيّة في جميع المتطوّعين/ات إمكانيّة التحوّل إلى وكلاء تغيير في المدينة، ومن هنا توفّر الجمعيّة لهم برامج تأهيل وإثراء وكذلك مرافقة مهنيّة منتظمة. 

  • تكافؤ الفرص واليُسر الاقتصادي: تكاليف المشاركة في مشاريعنا مخفّضة، لكي لا يكون الوضع الاقتصادي-اجتماعي عائقًا أمام أيّ من طلّابنا وطالباتنا. 

A volunteer teach conversational skills at the Hebrew University in Jerusalem
IMG_20190206_192144.jpg
The special training for the volunteers made by Lissan NGO
 

 

برامج تأهيل ومرافقة - يقدّم طاقم الجمعية تأهيلًا مهنيًّا عدّة مرّات في السنة، كما يقدّم مرافقة مهنيّة سنويّة بهدف التوجيه النّوعيّ  والإشراف على عمل المتطوّعين/ات داخل الصفوف.   

 

طريقة التعليم

 

مضامين التعليم العملي – تمّ تطوير مضامين التعليم بمنهاج يناسب جمهور الهدف، إذ تتمحور حول عدّة مواضيع حيويّة ولازمة في حياة روّاد الدّورات. تشمل مواضيع التعليم: تحصيل الحقوق، العمل، البيروقراطيّة، الأسْرة، الطبّ والصحّة، التعامل والتدبّر ضمن الحيّز العامّ، وغير ذلك. 
 
طريقة تعليم تفاعليّة وتعتمد التجريب، يتمّ فيها التركيز على مهارة المحادثة باللّغة العامّية الدّارجة ومهارة التعبير، نظرًا لأهمّية كلّ منهما في تعزيز الإحساس بالتمكّن والثقة بالنفس أثناء الحديث. يعمل في كلّ صفّ طاقم مكوّن من 3-4 مرشدين/ات متطوّعين/ات، بحيث يتفرّغ مرشد/ة واحد/ة لكلّ 5 طالبات أو طلّاب. هذا التقسيم إلى مجموعات تمرين صغيرة خلال الدّروس، يتيح للطلّاب الحصول على اهتمام شخصيّ والتمرّن على محادثة متواصلة وذات معنى. 

 

شركائنا

مركز مجتمعي العيساويّة، مشروع "ميني أكتيف" - المنبثق عن مركز الحوار بين الثقافات في القدس، "إيحود هَتْسَلاه" شبكة مسعفين متطوّعين، منظّمة العمّال "מען - معًا"، ماطي (مركز تطوير المبادرات)، برنامج "سفراء روتشيلد مركز "بْريراهْ" (خَيار) للعون القانوني، مشروع سلالم، مركز التكنولوجيا التربوية "مطاح"، موقع safa1.co.il، أخوّة الشعوب، شَتيل، مؤسسة القدس, مؤسسة ليختاچ, مؤسسة رين وغيرها.